مكي بن حموش

5750

الهداية إلى بلوغ النهاية

وسلطانه هو علم الظاهر والباطن والسر والجهر ، وهو اللّه ( الذي ) « 1 » لا إله إلا هو . الْعَزِيزُ أي : الشديد في انتقامه ممن كفر به ، الرَّحِيمُ بمن تاب من كفره . ثم قال تعالى : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . أي : وهو « 2 » الذي أعطى كل شيء خلقه ، الإنسان للإنسان ، والفرس للفرس ، فقرن كل جنس بشكله . قاله مجاهد « 3 » . " وأحسن " على هذا القول بمعنى أعلم ، تقول [ العرب ] « 4 » فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه . هذا على قراءة من أسكن اللام من " خلقه " « 5 » فيكون " خلقه " مفعولا به « 6 » . ويجوز عند سيبويه أن ينتصب على المصدر المؤكد « 7 » . مثل صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ « 8 » وقيل : هو منصوب ، على التفسير ، كقولك : زيد أوسعكم

--> ( 1 ) ساقط من ( ج ) . ( 2 ) ( ج ) : " أي هو " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 94 . ( 4 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 5 ) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر . انظر السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 568 ، والتيسير للداني 177 . ( 6 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 258 . ( 7 ) انظر : الكتاب لسيبويه 1 / 381 ، وإعراب النحاس 3 / 292 ، والجامع للقرطبي 14 / 90 ، وقد أجاز سيبويه أن ينتصب " خلقه " على المصدر المؤكد وذل لأن قوله : " أحسن كلّ شيء خلقه " يدل على خلق كل شيء خلقا ، فهو مثل " صنع اللّه الذي أتقن كل شيء " . ( 8 ) النمل : آية 90 .